الميرزا أبو الحسن المشكيني
73
وجيزة في علم الرجال
فصل في ألفاظ المدح والقدح ولا بد أولا من بيان أمرين : الأول : ان ملاك حجية الخبر يختلف باختلاف المشارب منهم من قال إنه عدالة المخبر ، ومنهم من قال حصول الوثوق الفعلي بالصدور وغير ذلك من الأقوال والحق أنه أحد الأمرين : الوثوق الفعلي بالصدور ، وقول الثقة الغير الموثوق بخلافه فعلا . الثاني : انه ينبغي أن يكون المراد من المدح في هذا العلم ما يوجب حصول ملاك حجية الخبر ومن القدح ما يوجب انتفاءه ، وأما الأوصاف المادحة أو الذامة من غير الجهتين نظير قولهم كان قارئا أو شاعرا أو أديبا أو متكلما أو غير ذلك فلا ينبغي أن يكون محلا للكلام كما أن الأوصاف التي هي خالية عن المدح والذم بالمرة كالكوفي والبصري وبياع السابري والطحان وغير ذلك كذلك قطعا . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ينبغي التكلم في مقامات ثلاث : أولا : في ألفاظ المدح وقد علم مما ذكرنا أنه ليس منها ( امامي ) أو ( من أصحابنا ) وما يساوقهما عن الألفاظ الدالة على كون الراوي من الطائفة المحقة الاثني عشرية لعدم تحصيل ذلك لملاك الحجية على جميع المباني وكذا ( ضابط ) وهو من لم يكن حفظه أدون من المتعارف